السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

554

مصنفات مير داماد

هو موجود مطلق بالذات . بحكم المقدمة الأولى . . . وبحكم المقدمة الثانية يمتنع بذاته أن يكون ذلك الأمر من حيث ذاته متصفا بنقيض الموجود ، وهو المعدوم ، بمعنى أنّه من حيث ذاته لا يكون موجودا بأن لا يكون ذاته بذاته موجودا ، وكلّ ما يمتنع من حيث ذاته أن لا يكون موجودا هو واجب الوجود . فثبت انّ في الوجود واجب الوجود بذاته ، وهو المطلوب . حررّه من منّ اللّه تعالى عليه بإفهام هذا البرهان أقلّ خلق اللّه أفضل تركه ، عفى عنه . هذا البرهان طغيان عن نقصان المعرفة وغلط فاحش فاسد سخيف في غاية الفساد والسّخافة ، ناش من عدم الفرق بين الذاتىّ والعرضىّ ، على ما لا يخفى . حرّره أقلّ العباد خلالا وخصالا محمد باقر بن محمد الحسينىّ الشهير بداماد . أيّها السيّدى ، مدّ شوى ، ثقّل كلامك وانظر مرامك ، ولنعم ما قيل : بزرگش نخواهند أهل نظر . ( كتابخانه مركزى دانشگاه تهران ، مجموعه ، ش . . . ، به خطّ داماد است از دورهء جوانى أو ) ( 22 ) تعليقات على حاشية شرح تجريد الاعتقاد للخفرىّ بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : « إذ تحقّق إيجاد ما يتوقف أيضا على تحقق موجود ما ، لأنّ الشيء ما لم يوجد لم يوجد » الخ . طبيعة الإيجاد متأخّرة عن طبيعة الوجود ، لأنّها طبيعة ناعتيّة يستحيل قيامها بذاتها ، فهي إنّما تكون وصفا لشيء ، والرّبط الإيجابيّ مطلقا متأخر عن وجود الموضوع ، فإنّ ثبوت الصّفة لشيء فرع وجود الموصوف في نفسه ، فطبيعة الوجود متقدّمة على طبيعة الإيجاد . وعلى تقدير عدم وجود الواجب تعالى لا يتحفّظ ذلك ، لأنّ اتّصاف طبيعة الممكن بطبيعة الوجود لا يكون إلّا بعد تعلّق الإيجاد بها . وهذا تقرير البرهان على وجهه . فالمقصود من قوله : « الشيء ما لم يوجد لم يوجد » أنّه ما لم يتّصف بطبيعة الوجود لم يتّصف بطبيعة الإيجاد . وعلى هذا لم يتوجه شيء من وجوه الشّبه ، كما يقال : اللازم من